.

مُتجذرة ومُتجددة

8 مشاهدة مقالات 31 اغسطس 2019, 18:29

عاد معرض دمشق الدولي في دورته الـ 61 متألقاً متزامناً مع موسم الانتصارات في ريفي حماة وإدلب مزدهراً بالمشاركات كما دمشق الشامخة التي هوت عند أقدامها أطماع المحتلين العصاة وصمت عند حدودها عواء الذئاب الشاردة.


آلاف التجار والشركات من مختلف أصقاع الأرض شاركوا هذا الحدث الوطني الكبير غير آبهين بتهديدات جوفاء من واشنطن والتي طوينا قبلها الكثير.. إنها إرادة الحياة والنهوض من تحت الركام والتنفس وسط الدخان الأسود والمرور بسلام في زحام الخونة.


تصميم وإرادة شعب عاش آلاف السنين متجذراً بهذه الأرض تاركاً وراءه حقب الأزمات على كثرتها.. وكم يجلب الحسن من حساد.. دمشق العريقة نفضت غبار الأزمة وانبرت تتصدى لتبعاتها بعد خيانة أخواتها، وبدماء أبنائها أينعت ربيعاً وعطاء متدفقاً.. هي سورية.. سورية التاريخ والجغرافيا والشعب.. كرامتها وعزة نفسها هي رأس مالها.


38 دولة عربية وأجنبية شاركت في المعرض إيماناً منها بتجاوز حاضرة شرق المتوسط الأزمة التي مرت فيها.. وأن الانتصار الكبير على الطريق ماثلاً قريباً بسواعد جنود جيشنا الباسل ومجرد تلك المشاركات هو دليل على الانتصار السياسي والاقتصادي والفكري وهو انتصار الإرادة والصمود.


تسع سنوات عجاف مرت بها سورية وتم دفع مليارات الدولارات لكسر تلك الإرادة السورية وضرب الاقتصاد السوري وشل التجارة والزراعة وتدمير مختلف مناحي الحياة وصولاً إلى ضرب الإنسان السوري وجعله مهجراً ولاجئاً ونازحاً لكن بالتأكيد لم ولن يكسروا ذلك الإنسان الأزلي إنسان الحضارة.


معرض بحجم معرض دمشق الدولي تعجز بعض دول المنطقة المعافاة من الإرهاب إقامته بل إن اقتصادها في أحسن حالاته يعيش على المساعدات أو على بيع النفط وهذا دليل جديد على الإصرار والتصميم على تجاوز الأزمة وانعكاساتها الاقتصادية والثقافية والفنية والسياسية.


كما المعرض انتصار للإنسان السوري فإن رجال الجيش العربي السوري الذين يتربعون على عرش الإنسانية مصممون على اقتلاع تلك الشوكة البغيضة من خاصرة الوطن مهما غلت التضحيات.