.

قضية الوزير السابق.. مكافحة للفساد أم تصفية حساب؟

184 مشاهدة مقالات 16 سبتمبر 2019, 12:42

تداولت صفحات "الفيسبوك" انباءً عن إصدار وزارة المالية قراراً بالحجز الاحتياطي على وزير التربية السابق هزوان الوز وعشرات الاشخاص الاخرين لتورطهم بقضية فساد كبيرة بلغت قيمتها 350 مليار ليرة سورية.

سوريان نيوز (خاص) _ منهل الصغير

ثبوت صحة الانباء المنتشرة التي لم تؤكدها أو تنفيها وزارة المالية بشكل رسمي، يطرح الكثير من التساؤولات؟

لماذا لم يفتح ملف الوز قبل اليوم؟ فبعد ما يقارب ال 10 أشهر من إقالته وتعيين العزب، فتح ملف يثبت تورط الوز بعملية فساد كبيرة دون وجود أي مبرر لصمت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش خلال الفتره الماضية .

قضية الوز أبعد من أن تكون مكافحة للفساد، فمن صمت ما يقارب السنة يمكن أن يبقى صامتا سنين اخرى، ولأن مكافحة الفساد لا تكون عبر فتح دفاتر المرتشين بعد مرور سنين عليها وتنحيهم عن مناصبهم وانما من خلال رصد المخالفات المرتكبة من قبل الموظفين بكافة مسمياتهم ومستوياتهم ومحاسبتهم بشكل فوري.

إضافة إلى ذلك فإن تورط الوز وعشرات الموظفيين الحكوميين يؤكد فشل الحكومة الحالية في إدارة البلاد، فإذا لم تتمكن من حماية أموال الشعب من إدارييها الذين يختلسون مليارات الليرات في ظل الفقر المجحف الذي يعشه المواطن فكيف يمكن أن تحمي المواطن من شجع بعض التجار وغيرهم؟

وما يؤكد ضعف الإدارة الحكومية وفشلها هو وجود  ملفات فساد لدى جهاز الرقابة والتفتيش لا يتم فتحها إلا بعد تنحي المتورطين عن مناصبهم أو عند وجود غايات شخصية أو تصفية للحسابات، ولكن ماذا عن الفاسدين الذين يختلسون اموال الدولة وهم على رأس عملهم؟