.

الموظف هو المتضرر الوحيد من الدعم الحكومي

111 مشاهدة مقالات 18 سبتمبر 2019, 22:08

يقودنا الوضع الاقتصادي المعيشي المتمثل بأسعار السلع المعيشية ومستوى الأجور لليد العاملة وموظفي القطاع العام والخاص إضافة إلى خصخصة الدعم الحكومي إلى خلاصة تفيد بأن الموظف هو المتضرر الوحيد من الدعم الحكومي.

سوريان نيوز (خاص) _ منهل الصغير

الحكومة تدعم الكهرباء والمحروقات والخبز لتقديمه للمواطن بأسعار منخفضة، فلماذا الموظف هو المتضرر الوحيد من الدعم الحكومي؟، خلال 8 سنوات من الازمة ارتفعت أجور اليد العاملة وأصحاب المهن الحرة 10 أضعاف تقريباً ورافقها ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية عشرات الاضعاف إضافة إلى خصخصة الحكومة لدعمها ورفع أسعار السلع المدعومة وإلغاء الدعم لبعضها الآخر، إلا أن راتب الموظف الحكومي لم يرتفع إلا الضعف تقريبا.

رئيس الحكومة صرح مؤخراً أنه يمكن رفع الرواتب إلى 200 ألف ليرة إذا تخلت عن الدعم الحكومي للمواطن، وهنا تقسم الآراء المواطنين السوريين تبعاً للمصلحة الشخصية، فالموظف السوري يرى أن ارتفاع راتبه ما يقارب 7 أضعاف تقريباً يغنيه عن الدعم الحكومي، في حين يرى التجار والصناعيين وأصحاب المهن الحرة أن رفع الدعم لن يصب في مصلحة المواطن لأنهم يحصلون على الدعم ويعملون بأجور مرتفعة مقارنة مع أجر الموظف الحكومي.

لماذا تضع الحكومة زيادة الرواتب ورفع الدعم في خانة واحدة؟ لا شك أن رفع الدعم الحكومي سوف ينعكس سلباً على أسعار كافة المنتجات المصنوعة محليا والمستوردة إضافة إلى رفع أصحاب المهن الحرة لأجورهم بهدف تقليص الفجوة الناتجة عن رفع الدعم وبالتالي فإن زيادة الرواتب لن تحدث التغيير الذي يطمح إليه الموظف الحكومي لأن الموظف بحاجة إلى زيادة في الرواتب دون أي زيادة في الأسعار أو أجور اليد المهنية.

الحكومة تسعى إلى خفض أسعار السلع الغذائية وغيرها مع الحفاظ على الدعم الحكومي ورواتب الموظفين الحالية إلا أنها فشلت على أرض الواقع فأسعار السلع تتقلب مع هبوط قيمة الليرة أمام الدولار في ظل عجز حماية المستهلك لضبط السوق إضافة إلى أن أجور اليد المهنية مرهونة بالمضاربة والمنافسة نظراً لقلتها في السوق السورية.