.

حرستا .. مجلس بلدي نائم حطم حلم عودة المهجرين لمنازلهم

418 مشاهدة مقالات 20 اغسطس 2021, 15:01

كحال وضع الكهرباء في المدينة .. يعمل مجلس مدينة حرستا بالغوطة الشرقية .. إثنا عشرة ساعة بلا كهرباء ينام فيها المجلس، وساعة وصل واحدة يعمل خلالها على وضع الخطط والدراسات، ولكن دون عمل، لأنه ما يلبث أن ينتهي من خططه إلا ويعاود النوم مجدداً، وكأن الطاقة قد قطعت عنه، لتعاد الكرة مجدداً بعد حين، هكذا وصف البعض في حرستا عمل مجلسهم البلدي، وواقع التيار الكهربائي فيها على حد سواء.

شام علي جورية – خاص سوريان نيوز

دائماً ما نسمع عن خطط ودراسات يقوم بها المجلس، والسامع لها لن يرى أي تحسن يذكر في الواقع الخدمي، ولا حتى تقدم طفيف، بل على العكس، المدينة المحررة منذ ما يقارب الثلاث سنوات تعود شيئاً فشيئاً إلى الخلف، فلا وعود المحافظة نفذت، ولا أموالها وصلت حسب ما يقول الأهالي، ولا حتى المجلس البلدي يعمل، أو بعبارة أخرى فهو غير متواجد.

البعض يمكن أن يقول بأننا نبالغ في الوصف، ولكن مدخل المدينة وحده يكفي لإيصال الفكرة الكاملة عن حالها في الداخل، وكأن رئيس المجلس البلدي أو أعضاءه لا يخرجون من مدينتهم حتى يروا هذا المدخل وحاله المزري، والذي لا يصلح لسير "البهائم"، فكيف يمكن أن يكون ممر للسيارات ووسائط النقل وفق ما يقول سائقوا السرافيس.


إذا كان المجلس غير قادر على تعبيد وتسوية طريق مدخل المدينة، فلا حرج على طرقاتها التي إذا صح وصفها فهي مبقعة بالإسفلت، وليست مرقعة كما يقال، أما إذا نظرنا إلى موضوع النظافة ومخلفات الحرب التي دارت فيها، فنعتقد بأن الحرب الطاحنة لازالت تدور فيها، لأن آثار الدمار والخراب لا يزال على حاله، بإنتظار السكان الذين مات لديهم حلم العودة إلى منازلهم بسبب هذا الإهمال، ليقوموا هم بتنظيف ما يعجز المجلس عن القيام به، وللتذكير فإن المجلس لا يتوانى عن جبي ضرائب النظافة من المحال التجارية، وعمال النظافة في المجلس لا يوجد لهم أثر في المدينة.

حرستا كانت المدينة الأكثر سرعة بالعمل والإصلاح وإزالة أثار الحرب عنها، ولكن هذه الأعمال توقفت مع توقف عقود المنظمات التي كانت تعمل، فلا دور للمجلس البلدي سوى الإجتماعات الدورية ومناقشة ما تم طرحه منذ سنوات، هل قابل للتنفيذ؟ أم ننتظر حتى تنتهي هذه الدورة ونعمل لكي يعاد إنتخابنا مجدداً؟، أو يأتي مجلس جديد ...