.

باحث في العلاقات الدولية: "قسد" تعيش أيام صعبة وعصيبة .. خضور: قادم الأيام لصالح الدولة السورية

130 مشاهدة سياسية / مقالات 9 ديسمبر 2021, 13:17

قال الباحث في العلاقات الدولية عهد خضور إنه "لا شك أن عملية التقارب بين قسد والحكومة السورية تحكمها مجموعة من المتغيرات، فالمتتبع للاحداث السابقة يدرك أنه مع كل إنعطافة أميركية في التصريحات اتجاه دمشق سواء كانت إيجابية أو سلبية نجد تغير في الموقف الكردي تجاه دمشق"، مضيفاً أن "الأميركي علمنا دائما أنه يتخلى عن حلفاءه عندما تتطلب مصالحه ذلك".

سوريان نيوز _ حاورته: شام علي جورية

وأشار خضور في تصريح لموقع سوريان نيوز، إلى أن "قسد الآن تعيش أيام صعبة وعصيبة، لأنها إلى الآن لا تعلم كيف يفكر الأميركي، هل سينسحب من تلك المنطقة ويعطيها للسوري أم للتركي!"، متابعاً أن "قسد تعيش بين نارين، فبالنسبة لها هي تدرك أن إنسحاب الأميركي من المنطقة يعني إما دخول الدولة السورية، أو المحتل التركي، وبنظرها فإن دخول التركي هو نهاية لها جغرافيا وتاريخيا، وغير ذلك ترى في دخول الدولة السورية القضاء على مشروعها بالمنطقة،لذلك هي تطلب وتلح على الأميركي أن يبقى في المنطقة وألا يخرج، دون أن تدرك أن حسابات الأميركي تختلف عن حساباتها".

ونوه الباحث في العلاقات الدولية أنه "مع كل انعطافة أميركية في التصريحات تجاه دمشق من حيث رفع جزئي للعقوبات، أو ربما ارسال رسائل من هنا أو هناك، تلجأ قسد أو الإدارة الذاتية مباشرة لفتح حوار مع دمشق أو التوسط لدى الروس في هذا المجال، وعندما تعود الرسائل الأميركية شديدة اللهجة تبتعد قسد عن محاورة الدولة السورية".

ولفت خضور إلى أن "قسد لا تدرك أن سورية هي دولة بينما هم عبارة عن كيان مصطنع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية في المنطقة الشمالية، وأنه مع أول تفاوض أميركي - سوري ستكون الضحية قسد".

وتابع خضور أنه "بإعتقادي يجب على قسد فتح حوار عميق وشامل مع الدولة السورية"، لافتاً إلى أن "الدولة السورية من الممكن أن تعطي بعض الإستثناءات لقسد، كتعليم اللغة الكردية وربما اعطاء بعض المصالح الذاتية بما لا يؤثر على سيطرة الدولة السورية".

واشار الباحث في العلاقات الدولية إلى "وجود نقاط أساسية فيما يتعلق بالثروات الإقتصادية، وهي ملك للدولة السورية، وأيضا سيطرة الدولة على الجغرافية في تلك المنطقة، وعدم اعطاء الكردي أي شيء يمكن أن يؤدي الى الضرر بالسيادة  والإستقلال، أما كل ما عدا ذلك يمكن أن يناقش في إطار تسوية يمكن أن تخوضها قسد مع الدولة السورية".

واختتم خضور حديثه بأنه "نستطيع القول إن قسد أدركت أن المتغيرات الدولية ليست في صالحها، وأميركا لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية في الشمال، لذلك انا اعتقد أن قادم الأيام سيكون لصالح الدولة السورية".