.

خبير عسكري: حلفاء سوريا قدموا الدعم العسكري لمحاربة الإرهاب وحصلوا على ثمن ذلك نفوذ ومصالح

112 مشاهدة سياسية 9 ديسمبر 2021, 15:06

كتب الخبير الإستراتيجي العميد هيثم حسون تحت عنوان "نظرة سريعة للعدوان الصهيوني على ميناء اللاذقية"، أن "العدوان الصهيوني على مرفأ اللاذقية يشكل تطوراً جديداً وخطيراً في مسار الأحداث، وطبيعة الضربات التي درج العدو على القيام بها خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي سنوات الحرب على سوريا".

سوريان نيوز _ متابعة: شام علي جورية

وقال حسون عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك إن "الإعتداءات السابقة كانت بمجملها  تستهدف أغراضاً ومناطق عسكرية، وكانت بمجملها تستهدف مناطق بعيدة نسبياً عن مناطق القواعد العسكرية الروسية، وكانت إسرائيل تمتنع في معظم الأحيان عن تبني تلك العمليات".

وتابع حسون أنه "في العدوان الأخير فقد كان المستهدف هو منشأة حيويه، والبوابة ربما الوحيدة التي حافظت على اتصال سوريا مع العالم الخارجي بعد إغلاق الحدود البرية بفعل احتلال الإرهابيين ودول الجوار لتلك الحدود، وتوقف حركة النقل الجوي بشكل شبه كامل"، معتبراً أن "إسرائيل دخلت بشكل مباشر في حصار سوريا من البحر هذه المرة".  

وأضاف حسون أن "الإستهداف الأخير كان قريباً جداً من القاعدة الجوية الروسية، وهذا لايمكن أن يتم إلا بمعرفة مسبقة من قيادة العمليات الروسية في سوريا، وهنا الطامة الكبرى، حيث إن مصداقية روسيا في علاقاتها العسكرية مع سوريا باتت على المحك، فإذا كنا نتفهم عدم قيام روسيا باتخاذ أي إجراء لوقف الإعتداءات في محيط دمشق والمنطقة الوسطى، فبالتأكيد لانفهم أن تسمح باستهداف محيط قاعدتها العسكرية، وهنا من حق السوريين الشك بنوايا الحليف الروسي ومصداقيته".

وأشار حسون إلى ما أسماه "إكتفاء الحليف الإيراني بالبيانات والكلام الذي لايغني ولايسمن"، مؤكداً أن هذه التهديدات بالتأكيد لايأخذها العدو على محمل الجد، وبالتالي تضع أيضاً مصداقية الحليف الأخر على المحك".

ولفت الخبير الإستراتيجي إلى أنه "لقد بات مفهوماً أن حلفاء سوريا قدموا الدعم العسكري لمحاربة الإرهاب الذي لم ينتهي وجوده حتى الآن، وحصلوا على ثمن ذلك نفوذاً ومصالح، ويبدو أنهم غير مستعدين للعمل أكثر من ذلك، وهنا نعود للمثل العربي، ماحك جلدك مثل ظفرك، حيث بات ملحاً البدء بإقامة توازن رعب يليه توازن ردع، فما إستباح العدو سماءنا وأرضنا وماءنا إلا لأنه لم يجد من يردعه".

وقال حسون: "أعلم أن العدو متفوق في حسابات موازين القوى كمياً ونوعياً، وأعرف طبيعة الإنتشار الإستراتيجي الحالي للقوات المسلحة السورية والذي يتناسب مع التهديدات الحالية، ولكن من قال إن العدو قادر على خوض  حرب شاملة و ضمان نتائجها، خاصةً عندما يوضع الحلفاء أما خيارات تجبرهم على الوقوف إلى جانب الدولة السورية".

ونوه إلى تجربة حزب الله في لبنان بقوله: "بكل الأحوال تجربة حزب الله في لبنان ببناء توازن الرعب الذي تحول لاحقاً إلى توازن ردع ربما يشكل مثالاً صالحاً للتطبيق".