.

السمنة المفرطة تؤثر سلباً على مهارات التفكير لدى الأطفال

40 مشاهدة منوعات 27 أكتوبر 2019, 17:37

تشير دراسة حديثة إلى أن أطفال المدارس الابتدائية الذين يعانون من زيادة الوزن قد يعانون من ضعف في مهارات التفكير.


وتبين الدراسة أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 سنوات و11 عامًا تكون علاماتهم سيئة في اختبارات حل المشكلات والذاكرة إذا كانوا يعانون من السمنة المفرطة أو زيادة الوزن.


ووجدت الدراسة التي شملت 2700 طفل أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن لديهم قشرة دماغ رقيقة – وهي منطقة من الدماغ ذات أهمية كبيرة في التفكير.


وعلى الرغم من أن الأطفال البدينون كانت نتائجهم أسوأ في اختبارات مهارات التفكير ويعانون من نقص في المادة الرمادية مقارنةً بأقرانهم الأصحاء، إلا أن السبب وراء ذلك لا يزال مجهولاً.


وتشير بعض الاحتمالات إلى أن النظام الغذائي الغني بالدهون ربما يسبب التهاباً ضاراً في الوقت الذي لا يزال فيه دماغ الطفل قيد النمو.


لكن هناك نظرية أخرى مفادها أن الأطفال لديهم أدمغة مختلفة قبل أن يصبحوا يعانون من السمنة المفرطة، ما جعل الأطعمة الدهنية والسكرية أكثر جدوى وهذا يقلل من قوة إرادتهم، مع التأثير أيضًا على قدراتهم على التفكير.


شملت الدراسة، التي أجرتها جامعة كامبريدج، أطفالاً أمريكيين طلب منهم إجراء اختبارات بما في ذلك تذكر قائمة بالحيوانات حسب الأحجام وتحديد أنماط متطابقة.


سجل الأطفال النحيفون ما يقرب من ست نقاط أعلى من الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة، وحوالي أربعة نقاط أعلى من أولئك الذين كانوا يعانون من زيادة الوزن بصورة عامة.


وقالت ليزا رونان، أول مؤلفة للدراسة من قسم الطب النفسي بجامعة كامبريدج: "أظهرت الدراسة انخفاض مستوى الوظيفة التنفيذية لدى الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين يعانون من زيادة الوزن، الأمر الذي قد يوحي بأنهم سيواجهون صعوبات في مجال التخطيط وحل المشكلات وتنظيمها".


وأشارت ليزا إلى أنه "ربما يؤثر ذلك على أدائهم في المدرسة، ولكن لن يعاني كل طفل يعاني من زيادة الوزن من هذه التغييرات في المخ ونتائج الاختبارات، لذلك لا يمكن أن تعكس النتائج العالم الحقيقي بشكل كامل".


وقد يكون الأمر أن التغييرات في بنية الدماغ تأتي قبل السمنة، أو أن الجينات المشتركة تسبب كليهما.


ويعاني نحو واحد من كل خمسة أطفال في المملكة المتحدة من زيادة الوزن أو السمنة عند بدء الدراسة الابتدائية، ما يعرضهم لخطر أكبر للإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والسرطان في وقت لاحق من العمر.