.

العدل تؤدي الطاعة للتنمية الإدارية .. وتظلم موظفيها المؤقتين

824 مشاهدة مقالات 4 أبريل 2023, 20:10

بعد وعود طويلة بالتثبيت، استمرت طيلة سنوات عملهم، والتي لا تقل عن ثلاث سنوات في حدها الادنى وتصل إلى 21 سنة، ودون سابق إنذار، أنهت وزارة العدل عقود موظفيها الموسميين الذين استغلتهم لسنوات في العمل، حسب وصفهم، وفي الوقت الذي يبحث به هؤلاء عن مورد ثاني لإعالة عوائلهم، وجدوا أنفسهم مقصيين عن عملهم الأساسي وبلا مورد، لأنهم فقدوه بظلمٍ من العدل.



سوريان نيوز خاص - نورالدين غانم


أكثر من ١٣٠٠ عائلة فقدت اليوم معاشها مع نهاية شهر آذار الحالي، بزعم أن وزارة العدل اكتفت بمن فرزوا إليها من الناجحين بمسابقة وزارة التنمية الإدارية الأخيرة، والتي وصفوها بمسابقة "الوزيرة"، بينما لم ينجح موظفي الوزارة بالمسابقة رغم خبرتهم الطويلة، لأن الأسئلة حسب وصفهم كانت لا تمت لواقع العمل بصلة.

مناشدات الموظفين المنهاة عقودهم، ليست حديثة، فهم كانوا يطالبون بالتثبيت خلال السنوات الماضية ولكن الرد المطمئن كان بأن الوزارة لن تتخلى عنهم، وأن الأولوية لهم في أي مسابقة قادمة، وعند إقامة المسابقة المنتظرة لسنوات، كانت الطامة بأن لا مكان لهم ولخبرتهم في الوزارة، وكانت الأولوية لمن نجح في المسابقة ولا يعرف حتى أولويات العمل، في خطوة قال عنها البعض إنها  "لا تمت للعدل بصلة"، فكيف إذا كانت الوزارة المعنية هي وزارة العدل،  والتي لم تأخذ بعين الاعتبار الخبرة التي يمتلكها المحالون إلى المعاش بتسيير عمل المحاكم، وأن من استوطن مكانهم لا يملك أدنى معلومة عن عمل المحاكم المعقد، والذي يحتاج لسنوات كي يتمكن من إتقان العمل، ليتحول حالهم بهذا القرار إلى بائسين يبحثون عن عمل في ظل ظروف معيشية صعبة وواقع سيء، فبدلاً من احتوائهم، استغنت عنهم الحكومة، دون أن تأخذ بعين الاعتبار كيف سيعيش هؤلاء؟ ومن أين سيكفون عوائلهم؟
والسؤال الأهم الذي غاب عن بال من اتخذ القرار، هل سيقوى من أفنى سنين عمره بالعمل في ووزارتكم على العمل بمهنة حرة وقد تجاوز الأربعين عاماً على أقل تقدير، وهل سيستطيع أن يجد عمل في بلدٍ يعاني ما يعانيه من البطالة والتضخم؟

أكثر من ١٣٠٠ موظف يناشدون رئيس الجمهورية العربية السورية، لإنصافهم واتخاذ القرار المناسب إما بالتثبيت أو بتعويض عن سنوات العمل وراتب تقاعدي أسوة بغيرهم من موظفي القطاع الحكومي المثبتين الذين لا تقل سنوات خدمتهم عن بعض الموظفين المنهاة عقودهم.